مقابلة صحفية حول تقييم احتفالية القدس مع الأستاذ إسماعيل التلاوي الأمين العام للجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم
أكد
الأستاذ إسماعيل التلاوي الأمين العام للجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة
والعلوم، وعضو المجلس الادراي لاحتفالية القدس،أن معركتنا معركة ثقافية وصراعنا مع
الاحتلال الإسرائيلي هو صراع حضاري، فالقدس بحاجة للكلمة وللقصيدة وللرواية
وللحكاية والأغنية والمسرحية، لنقل هذا المشهد الذي يحدث في مدينة القدس لجميع
أنحاء العالم.داعياً
الكتاب
والمثقفين والمؤسسات والمراكز الثقافية العربية
بأن تهتم بقضية القدس. وأكد التلاوي:" أن
ما يجري في مدينة القدس من أحداثٍ اجرمية، ومن هجمةٍ شرسة يشنها الاحتلال
الإسرائيلي على المواطن والحجر في القدس، تهدف إلى طمس تاريخ هذه المدينة ومحو
معالمها وهويتها الثقافية العربية. مؤكداً:” بأن كلُ حجرٍ قبل المواطن المقدسي
داخل مدينة القدس يصرخ ويقول بأنني عربي.
وردا
على سؤال فيما إذا أخذت القدس حقها كعاصمة للثقافة العربية؟:" قال التلاوي، بأنه
مهما عملنا اتجاه مدينة القدس لن نفيها حقها، ولن نفي سكانها الصامدين داخلها،ولن نفي حق كنوزها الثقافية التاريخية
والحضارية التي تتمتع بها، وهي متميزة ومختلفة عن باقي العواصم العربية والعالمية في
العالم، مؤكداً أن القدس والمقدسيين يحتاج منا لبذل المزيد من الجهد والعمل للوفاء
بالتزاماتنا الوطنية والقومية تجاه القدس كمدينة، التي تواجه امكانيات كبيرة
لتهويدها. .
وتابع
بالقول:"أن الكل يعرف مدى الإرث الثقافي الذي تختزنهُ مدينة القدس حتى أصبحت
عاصمة للحضارة الإنسانية جمعاء، نتيجةً لتعاقبالحضارات على هذه المدينة منذُ فجرِ التاريخ.
وتساءلالتلاوي بالقول: هل تمكنا فلسطينيين وعربا أن
نحمل رسالة القدس الثقافية والاجتماعية والإعلامية والسياسية، وأن نلفت نظر
الأمتين العربية والإسلامية والعالم إلى ما يجري داخلها ؟. موضحاً: بأن الايجابة
على هذا السؤال يجب أن يتوجه لكل الفلسطينيين وللأمتين العربية والإسلامية.
وقال الأستاذ التلاوي:" إذا ما تمت
المقارنة بين الأنشطة والفعاليات الثقافية التي نفذها الفلسطينيون هذا العام داخل
مدينة القدس، وفلسطينيو الداخل الفلسطيني عام 1948 وفي الضفة الغربية وقطاع عزة،
وأيضاً في الشتات وفي المخيمات وبخاصة الساحات الأردنية والسورية واللبنانية، وفي الدول
العربية كلها دعماً لمدينة القدس، فسنجد بأن القدس حظيت بآلاف النشاطات والفعاليات
الثقافية، وهي أكثر بكثير مما حظيت به أية عاصمة عربية تم الاحتفاء بها منذ أن تم
الاحتفاء بالقاهرة كأول عاصمة للثقافة العربية عام 1996.
وقال على المستوى الفلسطيني، لم تبقى روضة أو
مدرسة، أو مركز أو مؤسسة إلا واحتفلت بالقدس بنشاط واحد أو أكثر، سواء في غزة أو
الضفة أو داخل القدس، وحتى في المخيمات وفي سفارات فلسطين أينما كانت.
وعلى
المستوى العربي قال التلاوي: "أن الشعب والحكومة الجزائرية احتفلت بمدينة
القدس بآلاف الأنشطة، التي تراوحت بين ندوةٍ ومؤتمرٍ واجتماع وأمسياتٍ شعرية
ومعارض ومسرحيات وفرق فنية، تم تنفيذها في مختلف الولاياتالجزائرية على مدي هذا العام، لدرجة أن الجزائر
احتفلت بالقدس كما احتفل بها الفلسطينيون، والذي انطبق على الجزائر انطبق على
الأشقاء في الأردن وفي سوريا، وفي كثير من العواصم العربية التي نفذت نشاطات
لاتقلُ أهمية عن النشاطات التي نفذت داخل مدينة القدس وخارجها.
وعن بدء الاحتفالية في مدينة بيت لحم واختتامها
في مدينة نابلس، قال التلاوي، من الظلم أن
نقول ذلك، فالافتتاح بدأ في مدينة القدس يوم 21مارس 2008 الساعة 9:00صباحاً، والعالم
كله شهد ذلك، ووسائل الاعلام نقلت أحداث ذلك في حينه، حيث قام المقدسيون أطفالاً
ونساءً وشباباً وشيوخاً في كل شارعٍ من مدينة القدس، ومن داخل أزقتها وشوارعها،
باحياء هذه المناسبة، حيثكنا نشاهدُ
مجموعة من الأطفال هنا وهناك، يقومون بتنفيذ فعالية أو نشاط متحدين بذلكً الاحتلال
الإسرائيلي الذي كان يطارد الأطفال والشباب من حارة إلى حارة ومن شارع إلى شارع في
محاولة يائسة لمنعهممن قول الحقيقة بأن
القدس عربية. وأضاف أن الجنود الاسرائيليون أطلقوا نيرانهم باتجاه البالونات التي
كتب أو رسموا عليها شعار القدس عاصمة للثقافة العربية، فكان مشهد الاحتفاء بالقدس
صباح 21 مارس داخل القدس مرعبا ومخيفا للاحتلال الإسرائيلي.
موضحاً:
بأن الاحتلال الإسرائيلي لايريدُ أن يري شيئاً عربياً داخل المدينة أو وجهاً
عربياً يقول بأن القدس عربية، لأنهُ دفع مليارات من الدولارات، وعمل الكثير وبذل
جهداً كبيراً على مدى خمسة وأربعين عاماً الماضية من أجل تهويد المدينة، ولكنه
أدرك في صباح يوم 21مارس بأن هذه المحاولات كلها باءت بالفشل، نتيجةً لهذا الطفل
والمرأة والشاب الذي كان يلبسُلباسا
مميزا يدل فرحته العارمة بالقدس عاصمة للثقافة العربية.
مؤكداً
بأن الاحتفال بدأ وانتهى بالقدس، من خلال ارادة التحدي للمقدسيين الذين أصروا على
أن تكون البداية والنهاية في القدس، على الرغم من حملة الاعتقالات الواسعة التي
طالت العديد منهم.
وبالنسبة
للاحتفال الرسمي قال:" نعم كان في مدينة بيت لحم لقربها من مدينة القدس الذي
يفصلها الجدار الفاصل العنصري، وبالنسبة لحفل الاختتام أردنا أن يكون في مدينة
نابلس لما تمثله المدينة من أهمية ثقافية واقتصادية ووطنية، وللربط بين الشمال
والجنوب.
وعن دور اللجنة الوطنية العليا حيال ما تقوم به
قوات الاحتلال لطمس الثقافة العربية داخل القدس، أوضح التلاوي:" أنه بالارادة
القوية والايمان المعزز بحقنا التاريخي في مدينة القدس، اعتبرنا بأن مناسبة
الاحتفاء بالقدس كانت فرصة أمام الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية بأن
يحملوا رسالة القدس السياسية وأن يحملوا معاناة المقدسيين ورفعها وتعميمها على
المنابر الدولية لإشعار العالم بما يحدث في مدينة القدس من ظلم وقهر ضد المدنيين
الفلسطينيين داخل المدينة المقدسة.
عامٌ
أو أشهر قليلة بالنسبة للفلسطينيين والعرب أن يحتفوا بمدينة القدس لاتكفي مطلقاً
فالاحتفاء بالقدس بإرثها الثقافي يحتاج إلى سنوات طويلة.
وأكد
الأستاذ التلاوي:أن ابراز الارث الثقافي والحضاري للمدينة المقدسة يحتاج لسنوات
عديدة وليس عام واحد أو ثمانية أشهر، فنحن نتحدث عن القدس وليس عن أي عاصمة أو
مدينة أهرى، إنها القدس، الأقرب إلى السماء، مهد الديانات السماوية، ومهبط
الأنبياء، أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، مسرى النبي محمد صلى الله عليه
وسلم، ومهد السيد المسيح عليه السلام.
وقال
التلاوي: بأن حفل الاختتام كان رمزيا، فقد كان الحفل بمثابة البداية لمعركةٍ
حقيقية يخوضها الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتهم المقدسيون في ظل هذه الحملة الإجرامية
التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي من استيطان وهدم البيوت والمنازلٍ الفردية وهدم
أحياء بأكملها، وسحب هويات المقدسين، واستمرار للحفريات التي تقوم بها المؤسسة
الإسرائيلية داخل أو أسفل المسجد الأقصى المبارك وفي محيط المسجد الأقصى وفي داخل
مدينة القدس بشكل عام.
وتابع
بالقول:أن هذا العام هو بداية حقيقية
لمعركة قاسية في القدس بكل جوانبها وبكل أبعادها، وعلى الشعب الفلسطيني والأمتين
العربية والإسلامية بأن تدرك بأن القدس في خطر.حقيقي.!! ويكفينا الشعارات التي
تقول بأن القدس (خطٌ أحمر) لقد تجاوز الاحتلال الإسرائيلي كل الخطوط الحمر في
مدينة القدس، ولم يبقي أمام هذه الأمة نظماً رسمية وشعوباً وأحزاباً إلا أن
يترجموا هذا الشعار إلى فعل حقيقي على الأرض، والأمتين العربية والاسلامية مدعوتان
لتقديم الدعم الحقيقي للمقدسيين، والذي يمكنهم من الاستمرار في مواجهةِ هذا
الاحتلال، ولتعزيز صمودهم. واستدرك التلاوي أنه من الظلم أن نترك المقدسيين لوحدهم
في هذه المعركة، والمقدسيون لوحدهملايستطعيون أن يواجهوا هذه الإمكانات الكبيرة التي تسخرها إسرائيل لتهويد
المدينة وإبقاءها تحت الاحتلال لتكون عاصمةً لهم كما يدعون بذلك..!!!.
وعن سبب تغيب المشاركة العربية خلال حفل
الاختتام بعكس حفل الافتتاح، أوضح التلاوي " أن اللجنة الوطنية العليا وجهت الدعواتٍ
للأشقاء والأحبة العرب من وزراء ومسؤولين رسميين عن الشؤون الثقافية في الوطن
العربي، وباقي المنظمات العربية والإسلامية والدولية للمشاركة في هذه الاحتفالية،
لكن على الرغم من قلة الحضور الرسمي العربي، إلا أننا شعرنا بالفخر والاعتزاز
والسعادة في الوقت، بوجود معالي وزير الخارجية في دولة الإمارات العربية الشيخ عبد
الله بن زايد آل نهيان، ومعالي الوزير ناصر جوده وزير الخارجية في المملكة
الأردنية الهاشمية، بالإضافة إلى وزير الثقافة في دولة الإمارات وأيضا وزير
الثقافة بالمملكة الأردنية، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الشخصيات الأردنية
والإماراتية، وأيضا مجموعة من الإعلاميين والصحفيين والمثقفين من مختلف المناطق في
الدول العربية.
وأضاف:"
كم كنا نتمنى بأن يكون إلى جانبنا جميع وزراء الثقافة العرب الذينقرروا اعتماد القدس عاصمة للثقافة العربية لعام
2009، وقال بأن عدم حضور بعض الوزراء تتمثل بوجهة نظر البعض منهم التي تعتقد بأن
زيارة فلسطين تحت الاحتلال يمكن أن تشكل صعوبة بالنسبة لهم، واكتفى هؤلاء الأخوة
باقامة العديد من الأنشطة في بلدانهم. وحول ما يردده بعض المثقفين بأن الزيارة إلى
فلسطين تعتبر شكل من أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي!! قال التلاوي "
على الرغم من أنني أحترم هؤلاء الأخوة، ولا أشك لحظة واحدة في وطنيتهم ووفائهم
لفلسطين وشعبها، ولكن هذا القول فيه نوع من التجني وعدم الدقة، فالعربي الذي قام
بزيارة فلسطين لم يقم أولا بزيارة إسرائيل، وإنما قام بزيارة أهله وشعبه العربي
الفلسطيني الذي يرزح تحت نير الاحتلال، ولم يقم بتنفيذ برنامج ثقافي أو تربوي أو
اجتماعي أو رياضي مع الاحتلال، وإنما جاء ليرى بأم عينه المعاناة الحقيقية التي
يعيشها الشعب الفلسطيني. واستذكر التلاوي شعار أمير القدس الراحل فيصل الحسيني
الذي كان يقول أن زيارة السجين لا تعني التطبيع مع السجان ولا تعني بأي حالٍ من
الأحوال الاعتراف بالسجان..؟، فالعرب مدعوون بشكلٍ دائم بأن يأتوا إلى الأراضي
الفلسطينية لنشعر بأننا بهذا الوطن لسنا لوحدنا فنحنُ بحاجة لهم لأننا نرفع رؤوسنا
عاليا عندما نشاهد عربياً يأتي إلى هذه الأرض ليقول: لقد جئتُ إلى هنا ليس للتضامن،
وإنما جئتُ للمشاركة الفعلية والحقيقية في نضالكم بمواجهة الاحتلال
الإسرائيلي" كما حصل بالنسبة للفنان التونسي لطفي بشناق، والجميع شاهدهُ كيف
ترجم انتماءه ووفاءهُ للقضية المركزية بالنسبة للأمة العربية وهي( القدس) عندما
شاركنا في حفل الاختتام، وبالرغم من ذلك كان لطفي بشناق عملاقاً حيث قدم للقدس من
خلال موقعه الفني الكثير، وعادَ إلى بلدهِ حاملا رسالة القدس بتصميم قوي لتقديم ما
لديه من طاقات فنية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي الذي يسخرُ الطاقات الإعلامية
والفنية من أجل تهويد المدينة..
وعن
دور اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم الذي لعبته خلال الاحتفاء
بالقدس، وما قدمته للمؤسسات المقدسية من دعم ومساندة، قال التلاوي :" إن اللجنة
الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، كما هو الحال مكتب الرئاسة ووزارة
الثقافة والمؤسسات المقدسية، هي جزءٌ لايتجزأ من اللجنة الوطنية العليا لاحتفالية
القدس، ومجلسها الاداري، ومكتبها التنفيذي، كل هذه الأطر قدمت بكل جهد وإخلاص ما
لديها من طاقات تكاملت مع بعضها البعض لتصنع حدثا أعتبره كان مميزا ومتميزا بالنظر
للظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني وظروفه المالية. وإذا كان السؤال عن دور
اللجنة الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم بالتحديد، أستطيع القول بأن لجنتنا
الوطنية لعبت دوراً مهماً وحيوياً في دعم ومساندة اللجنة الوطنية العليا من خلال
مشاركتنا في المجلس الاداري، وما كلفنا به من متابعة للنشاطات والفعاليات الثقافية
التي جرت في مناطق الشتات، وبخاصة في الساحات الأردنية والسورية واللبنانية،
بالاضافة إلى ما تقوم به من دعم المشاريع والبرامج والأنشطة الثقافية والتربوية
للمؤسسات المقدسية داخل المدينة. مؤكداً:" بأنها قامت بتقديم الدعم للمؤسسات
والمراكز الثقافية داخل المدينة من خلال ما
حصلت عليه من المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو)خلال شهر رمضان
المبارك الكريم، حيث نفذت اللجنة اثنا وعشرون نشاطاً في داخل القدس خلال شهر واحد،
وكان هناك حركاً ثقافياً رمضانياً شهد له الجميع، وأيضا قبل شهر رمضان تم دعم كثير
من المؤسسات والمراكز الثقافية داخل المدينة، وتراوحت هذه الأنشطة بين عقد الدورات
التدريبية وعقد المؤتمرات وترميم الأماكن التاريخية، وعقد دورات ترميم المخطوطات،
ودعم المؤسسات الاعلامية وذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين، ودعم المراكز
بالتجهيزات، بالاضافة إلى اقامة المهرجانات التراثية والندوات، وتسيير رحلات خاصة
للأطفال لزيارة مدينة القدس للتعرف عليها بما تكتنزه من تراث ثقافي وحضاري،ونشاطات
أخرى لا مجال هنا لحصرها.
وشكر
التلاوي جهود بعض المؤسسات والجمعيات والمراكز التي قامت بالمبادرة، وتم دعمهم بكل
القوة من خلال الجولات الذي قاموا بها لإطلاع الأطفال على المعالم التاريخية
والثقافية والحضارية الموجودة داخل المدينة.
وأكد:" بأن اللجنة الوطنية لم تقدم الدعم
فقط في عام 2009 وإنما منذ تأسيسها عام 1994وهي تقدم للقدس ولباقي المحافظات في
غزة والضفة الغربية دعما مادياً ومعنوياً لتمكينها من إستمرار نشاطاتها الثقافية
والتربوية والعلمية.
وأوضح
التلاوي:" أن اللجنة الوطنية العليا للاحتفاء بالقدس حصلت على خمسة ملايين
دولار من مجلس الوزراء الفلسطيني، بالاضافة إلى ما قدمه مكتب الرئيس من نفقات
تشغيلية، مؤكداً بأن المبلغ المذكور تم تخصيصه لدعم البنية التحتية داخل مدينة
القدس، ولدعم الأنشطة والفعاليات الثقافية في القدس، بالإضافة إلى دعم الأنشطة
والفعاليات الثقافية في الضفة الغربية وقطاع غزة ولفلسطينيي الداخل عام 1948، بالإضافة إلى دعم وتنفيذ نشاطات
ثقافية وفعاليات في الساحة اللبنانية والأردنية والسورية. وأكد بأن المبلغ المذكور
لا يكفي بأي شكل من الأشكال بأن نقوم بالوفاء للالتزام اتجاه المثقفين والمؤسسات
الثقافية داخل فلسطين وخارجها.
وأضاف
" على الرغم من شح الامكانيات تم تنفيذ مئات الأنشطة الثقافية بمبادرات ذاتية
من المؤسسات التي لم تننظر الدعم، بل بادرت هي نفسها بإقامة العديد من الفعاليات
معتمدة على ما حصلت عليه من المؤسسات والجمعيات الخيرية داخل الوطن وخارجه.
وقال:"أنه طالب الأخوة الأشقاء في الدول العربية من
خلال مؤتمرات وزراء الثقافة العرب بأن يخصصوا الجزءً الأكبر من الاعتمادات المالية
للاحتفاء بالقدس في العواصم العربية لدعم البنية التحتية داخل المدينة المقدسة،
مؤكداً بأن القرارات الخاصة بالقدس بقيت دون تنفيذ.
وطالب
التلاوي:" الأمتين العربية والإسلامية الوفاء بالتزاماتهم تجاه القدس، موضحا بأنه
مازال هناك الوقت الكافي لتقديم مزيد من الدعم للمؤسسات والجمعيات والمراكزالثقافية المقدسية، قدعم القدس ليس مرهونا بهذه
المناسبة، والقدس لم تعد ملكاً للفلسطينيين فقط، وإنما هي ملك للأمتين العربية
والإسلامية.
وقال
يجب أن نفرق بين ما تم اقراره لدعم مدينة القدس خلال مؤتمرات وزراء الثقافة العرب (باحتفالية
القدس)ومابين ما قدمه ويقدمه الأشقاء
العرب من الدول العربية للقضية الفلسطينية. وأشار:" أن دولة الإمارات العربية
قبل نحو شهر قامت بدفع مئة مليون دولار دعماً للسلطة الوطنية الفلسطينية ، وهناك
من الأشقاء الذين دفعوا أيضا مبالغ مالية دعما للسلطة الوطنية الفلسطينية، كما هو
الحال بالنسبة للأشقاء في المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول العربية
الأخرى.
وحول
ما قيل عن استمرار احتفاليات القدس، قال الأستاذ التلاوي: أن هناك مشروع قرار ينص
علىدعوة الدول العربية والمثقفين
والمؤسسات والمراكز الثقافية العربية بأن يستمروا بالاحتفاء بمدينة القدس كعاصمة
للثقافة العربية إلى جانب العواصم العربية التي سيحتفى بها خلال الأعوام القادمة، وهذا
يعني أنه سيستمر الاحتفاء بالقدس إلى جانب الدوحة التي سيتم الاحتفاء بها عاصمة
للثقافة العربية عام 2010 وكذلك المنامة في عام 2011 ، لذلك ستكون القدس حاضرة في
الدوحة والمنامة وسيتم الاحتفاء بها .